ثابت بن قرة
72
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
وحضض من كل واحد درهم ونصف ، أفيون نصف درهم ، يشيف بماء إكليل الملك « 1 » . وله شياف أحمر . وصفته : زنجفرربانى خالص جزء ، أسفيذاج نصف جزء ، نشاء وكثيرا ربع جزء ربع جزء ، صمغ وزعفران ، وأفيون من كل واحد ثمن جزء ثمن جزء يحبب باللبن . فإن أحوج لكثرة الرطوبة الالتصاق إلى الذرور ذر بالذرور الأبيض ، وصفته : أنزروت أبيض حلال عشرة دراهم يسحق بلبن النساء ، ويجفف في الشمس مغطى ، ويسحق أيضا باللبن ويترك حتى يجف ويفعل مثل ذلك ثلاثة ثم يسحق نعما ويرفع ، ويستعمل عند الحاجة . فإن ولت العلة وبقي في العين بقايا حمرة نفعها الذرور الأصفر ، وصفته : أنزروت أبيض حلال عشرة دراهم ، زعفران ، وسنبل ، وصبر ، ومرّ درهم درهم يذرّ به العين في آخر الرمد وربما حدث الرمد عن قلة تعاهد الحمام فتنسد المسام ، وتحدث عن برد المعدة أيضا فيرتفع منها بخار بارد . ويكون العلاج منه : شرب الخمر الصرف ودخول الحمام الحار . وربما حدث بالنساء عن برد الأرحام فلا يسكنه إلا الحقن الحارة من ماء الشبت والحلبة والبابونج ، ودهن الناردين ، ويجب أن يتحرى في كل أمراض العين بكل أمراض الرأس قلة الطعم وترك الجماع بتة وترك العشاء والنوم بعقب الطعام ليلا كان أو نهارا . فأما الرمد اليابس : ليتفقد فإن كان البدن ممتلئا أو بعيد العهد بالاستفراغ يستفرغه على حسب ما توجبه الضرورة ، وإن كان البدن نقيا أو يحدث في آخره الرمد الرطب أن يدمن الحمام والانكباب على المياه الحارة ، واستعمل الأغذية المرطبة والقليل من الشراب المائي الرقيق بمزاج كثير ، ويقطر في العين لعاب الحلبة وطبيخ الزعفران . ومما ينفع ذلك ويجلى وينفع القروح لبن الخس إذا خلط مع لبن امرأة . [ مما جرب لبياض العين أن يؤخذ نخاع سلسلة ظهر الغنم فينسل رفيعا ثم يدق السكر النبات ناعما ويلت به شيئا من ذلك النخاع ، ويوضع بين العينين والأجفان ويطبق العين عليه إلى أن ينحل ذلك كله في العين ثم يعاود إلى أن تنقى العين من البياض .
--> ( 1 ) إكليل الملك : هو نبات سهل الوجود كثير وهو يسكن الصداع ويحبس النزلات ويزيل الصلابات والقروح إذا طبخ بالطين والعسل ، ويسكن المفاصل والنقرس وأوجاع الكبد والمعدة ويزيل الربو .